عامر النجار
17
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
إليه ، وطهّروا أنفسكم حتى تروا جماله ، ولا يظهر لكم جماله إلا بعد أن أفارق هذا العالم ، فعليكم بعد فراقي أن تقوموا على طلبه ، ولا تستريحوا لحظة واحدة " « 1 » . فالرشتى هو الّذي أصّل فكرة المهدى المنتظر عند الشيرازي ، وهو الّذي أوحى إليه بفكرة الباب وفكرة نسخ الشرائع القديمة ، وكان يقول له : " إن الشريعة وأصول الآداب هو غذاء الروح ؛ لذلك يجب أن تكون الشرائع متنوعة ، وعلى ذلك يجب نزع الشرائع القديمة " « 2 » . وهذا كلام خطير للغاية أدى إلى تضخيم المسألة عند الشيرازي وتطور الأمر إلى نسخ الشريعة الخاتمة باعتبار أنه وريث نبوة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم . وعندي أن كاظم الرشتي هو المحرك الحقيقي لظهور البابية نتيجة غلوه في فكر أستاذه الأحسائي ، ثم بدعوته لظهور المهدى ، وإشارته تصريحا وتلميحا إلى أنه على الشيرازي . وقد لقيت أفكار الرشتي قبولا واستحسانا عظيمين لدى كل من يريد أن ينخر ويخرب في عقائد المسلمين ، وها هو " كنياز دالجوركى " المترجم بالسفارة الروسية وأحد رواد حلقة كاظم الرشتي باسم إسلامي " الشيخ عيسى النكرانى " الّذي كان صديقا حميما لعلى الشيرازي . . كتب في مذكراته التي نشرت في مجلة الشرق السوفيتية سنة 1924 - 1925 بعد سقوط القيصرية مبينا أهمية إشعال الخلافات الدينية بين المسلمين للقضاء
--> ( 1 ) المرجع السابق : ص 57 . ( 2 ) د . محسن عبد الحميد : حقيقة البابية والبهائية ، ص 35 .